السيد مهدي الرجائي الموسوي
190
الأدباء من آل أبي طالب ( ع )
بنفوسٍ كادت تطيرُ مع الأ * نفاس غيظاً والغيظُ في مُنتهاه أنا أبكي « 1 » عليه مُلقىً يُدير الع - * ين فيهم والوجدُ ملءُ حَشاه أم عليهم يَرونَه مَدَّ للمو * ت يديهِ وغُمِّضت عيناه أم لبِشر الأعداء إذ شتموا في * قتله أم لما لقى سِبطاه كلّ هذا يُجري دموعي ويوري * بضلوعي عن الغليل لَظاه غير أنّ البُكاء للحسن السب - * ط وما قد لَقي وما يَلقاه إذ إليه أمرُ الخَلافة قد صا * ر بنصّ الوصيّ إذ وصّاه قال هذا وليُّكم فأطيعو * ه فإنّ الإله قد ولّاه ثمّ أدّى الشهادتين فكانت * منهتى نُطقه وأطبقَ فاه وقضى نحبه فلم يبقَ شيءٌ * غيرُ ربِّ السماء إلّا بكاه وله شعر كثير « 2 » . وقال الخاقاني : شاعر شهير ، وأديب كبير ، وعالم مرموق . ولد في النجف عام ( 1284 ) وقيل : ( 1285 ) ه ، ونشأ بها على أبيه ، فبقي معه حتّى عام ( 1298 ) حيث سافر والده إلى سامراء للحضور في حلقة الإمام الشيرازي ، فكان مصاحباً له ، واستمرّ بها مع أبيه حتّى رجع إلى النجف عام ( 1311 ) ه فرجع معه ، وعندما كان في سامراء اختلف على بعض الأساتذة المشتهرين ، فأخذ عنهم الأصول والفقه . ذكره فريق من الأعلام ، منهم صاحب الحصون ، فقال : كان عالماً فاضلًا كاملًا أديباً لبيباً منشئاً شاعراً ماهراً ، حضر وتلمّذ على الشيخ محمّدطه نجف فقهاً ، وجملة من علماء عصره ، منهم الأصول على الميرزا إبراهيم الشيرازي المحلّاتي في سامراء ، وعلى الميرزا الشيرازي الكبير ، وله شعر كثير وقصائد عديدة في رثاء أهل البيت عليهم السلام ، ولو يجمع شعره لصار ديواناً كبيراً . توفّي في النجف بمرض ذات الجنب قبل طلوع الشمس من يوم الثلاثاء غرّة محرّم
--> ( 1 ) في الرياض : أفأبكي . ( 2 ) أعيان الشيعة 3 : 538 - 539 .